العظيم آبادي

96

عون المعبود

( قرأ في ركعتي الفجر ) فيه دليل لمذهب الجمهور أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة سورة ، ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان المذكورتان في رواية أخرى . وقال مالك وجمهور أصحابه : لا يقرأ غير الفاتحة . وقال بعض السلف : لا يقرأ شيئا ، وكلاهما خلاف هذه السنة الصحيحة التي لا معارض لها . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة . ليؤذنه ) من الإيذان بمعنى الإعلام ( حتى فضحه الصبح ) بالفاء والضاد المعجمة ، أي دهمته فضحة الصبح وهي بياضه ، والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض ، وقيل فضحه أي كشفه وبينه للأعين بضوئه ، ويروي بالصاد المهملة ، وهو بمعناه ، وقيل معناه لما تبين الصبح جدا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه ذكره في النهاية ( وأخبره ) أي أخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أصبحت جدا ) أي ومع ذلك صليت النافلة . ( لا تدعوهما ) من الودع وهو الترك . ( وإن طردتكم الخيل ) في معنى هذا الحديث تأويلان . الأول لا تتركوا ركعتي الفجر وإن دفعتكم الفرسان والركبان للرحيل ، يعني إن حان وقت رحيل الجيش وسار الجيش وعجل للرحيل فلا تتركوا في هذا الوقت المضيق أيضا وإن يستمر